محمد رضا الشيرازي

113

الترتب

بتوهم أن شرط التكليف خارج عن موضوعه ومن قبيل الداعي لجعل الحكم على موضوعه فبعد وجوده يتعلق الحكم بموضوعه ولا يبقى للاشتراط مجال ، وذلك مبتن على أن تكون القضايا المتكفلة لبيان الأحكام الشرعية من قبيل الاخبار عن انشاء تكاليف عديدة يتعلق كل واحد منها بمكلف خاص عند تحقق شرطه وقد بينا بطلانه . وهذا الخلط وقع في جملة من المباحث منها ما نحن فيه فإنه توهم أن الامر بالمهم يصير مطلقا أيضا بعد عصيان الامر بالأهم فيقع التزاحم بين الخطابين . انتهى . هذه المقدمة أسست لبيان : عدم المطاردة بين الامر بالمهم والامر بالأهم . . باعتبار تأخره عنه في الرتبة ، لا قبل تحقق الشرط فقط ، بل بعده أيضا . . أما الأول فلأخذ عصيان الامر بالأهم في موضوع الامر بالمهم ، والعصيان متأخر عن الامر بالأهم ، كما أن المحمول متأخر عن الموضوع ، فيتأخر الامر بالمهم في الرتبة عن الامر بالأهم . وأما الثاني - وهو مصب البحث في هذه المقدمة - فلان شرط الواجب المشروط يرجع للموضوع ، وهو لا يتبدل بتحقق الشرط في الخارج وعدمه ، فيظل الامر بالمهم مشروطا بعصيان الامر بالأهم ، فيظل التأخر الرتبي بين الامرين ، فتنتفي المطاردة من البين . وفي هذه المقدمة مواقع للنظر : أولا : ان حديث الاحتفاظ بالهوية وعدم الانقلاب لا يختص بالموضوع ، بل يعم كل ما يتعلق بالقضية الحكمية ، فالموضوع يبقى على ما هو عليه ، والحكم لا يتبدل ، والشرط لا يخرج عن كونه شرطا - ولو فرض القول بعدم رجوعه إلى الموضوع - ( الا في حالات طرو النسخ ونحوه ) .