محمد رضا الشيرازي

107

الترتب

عدم تيسر الوصول اليه ، فتأمل . وعلى فرض تسليم الحكم في المقيس عليه يرد على هذا الوجه ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) في ( النهاية ) حيث قال : ( انه قياس مع الفارق ، فان الإرادة التكوينية هي الجزء الأخير من العلة التامة للفعل ، فلا يعقل إناطة إرادة أخرى بعدم متعلق الأولى مع ثبوتها ، بخلاف الإرادة التشريعية فإنها ليست كذلك ، بل الجزء الأخير لعلة الفعل إرادة المكلف فهي من قبيل المقتضي ، وثبوت المقتضي مع عدم مقتضاه لا مانع منه ، وخلو الزمان وان كان شرطا في تأثير المقتضي اثره إلّا ان خلوه عن المزاحم في التأثير شرط ، لا خلوه عن المقتضي المقرون بعدم التأثير ، فاما لا اقتضاء لأحدهما ، وأما لا مزاحمة للمقتضي ) فتأمل . ولا يخفى عليك ان اختلاف مزاج الإرادتين غير خاص بالمقام بل يجري في مواطن أخرى ، مما يجعل قياس إحداهما بالأخرى قياسا فاقدا للجامع المشترك . ( الوجه السادس ) - مما أورد به على الترتب - اجتماع الوجوب والحرمة في ( ترك المهم ) ، أما الوجوب فلان ترك الضد مقدمة لوجود ضده ، فيكون ترك المهم واجبا ، وأما الحرمة فلانه نقيض الواجب - أي المهم - فيكون حراما . والجواب : أولا : عدم تسليم الاقتضاء - كما مر - فلا حرمة . ثانيا : عدم تسليم المقدمية - على ما قرر في مسألة ( الضد ) - فلا وجوب .