السيد علي الحسيني الميلاني

377

تحقيق الأصول

الواقعي في مرحلة الاقتضاء والفعلية للأثر تدور مدار وصولها ، سواء كان الحكم تكليفيّاً أو وضعيّاً . إن الشارع يجعل الحكومة للفقيه فيقول : جعلته حاكماً ، لكنّ هذا الجعل ما لم يصل إليه وإلى المكلّفين يكون بلا أثر ، كذلك الحجيّة ، فإن جعلها يفيد الاقتضاء للمنجزيّة والمعذريّة والإسناد والاستناد ، وفعليّة هذا المقتضى يكون بالوصول . إذاً ، الأثر الاقتضائي حاصل لهذا الاستصحاب . فكلام الميرزا تبعاً للشيخ مردود . تأييد الميرزا الشيخ ( الوجه الثاني ) وقال الميرزا : ثانياً بأن التمسّك بالاستصحاب المذكور لغو محض ، لأنّ الأثر يترتب على نفس الشك في الحجيّة ، فإحراز عدم الحجيّة بالتعبّد الاستصحابي لا يترتب عليه فائدة ، فيكون لغواً « 1 » . توضيحه : إنه بمجرّد الشك في الحجيّة يحكم العقل بعدم جواز الإسناد والاستناد ، فكان الشك هو الموضوع وعدم جواز الإسناد والاستناد - وكذا عدم المنجزية والمعذريّة - هو المحمول ، فلا ريب في ترتب هذه الآثار بمجرّد تحقق الموضوع . وأمّا الاستصحاب ، فموضوعه هو الشك والمحمول عدم جواز النقض ، وبعد ذلك يعتبر بقاء اليقين وعدمه ، ثم يرتّب عدم جواز الإسناد والاستناد ، وبذلك يظهر أنّ الحكم العقلي بعدم جواز الاسناد والاستناد مترتب

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 / 128 .