السيد علي الحسيني الميلاني

301

تحقيق الأصول

الإشكال عليه ثم أشكل عليه بقوله : وفيه : أوّلًا : أنّ هذا الجواب على تقدير تماميّته إنّما يختصّ بخصوص موارد الأصول من جهة أخذ الشكّ في موضوعها ، وأمّا الأمارات فموضوعها نفس الفعل من غير تقييد بالجهل بالحكم الواقعي ، وكونها حجّةً حال الجهل غير أخذ الجهل في موضوعها ، وإلّا لما بقي فرق بين الأمارة والأصل ، ولا يكون لها حكومة عليه ، كما هو ظاهر . وثانياً : أنّ الأحكام الواقعيّة وإن كانت ثابتةً لنفس الأفعال من دون تقييدها بحال الجهل ، إلّا أنّها لا تخلو في نفس الأمر من اختصاصها بخصوص العالمين من باب نتيجة التقييد أو ثبوتها للجاهلين أيضاً بنتيجة الإطلاق ، وحيث أنّ الأوّل منهما مستلزم للتصويب المجمع على بطلانه ، فلا محالة يتعيّن الثاني ، ويلزم منه كون الجاهل محكوماً بحكمين متضادّين « 1 » . النظر فيه أقول : إنّ الذي أفاده الشّيخ في باب التعادل والتراجيح هو أنه : لا تعارض بين الأصول والأمارات ، لأن موضوع الأصل عبارة عن الشكّ في الواقع ، فالدليل الاجتهادي وهو الأمارة لا يعارضه الأصل ، فالشك غير مأخوذ في موضوع الأمارة . فما نسبه إليه الميرزا غير واضح . نعم ، المستفاد من كلام الشيخ عدم حصول الإشكال من جعل الأصل في

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 / 124 .