السيد علي الحسيني الميلاني
238
تحقيق الأصول
كلام السيّد الخوئي ومنهم : السيّد الخوئي ، قال : قد منع الشيخ قدّس سرّه عن ذلك ، لكونه مستلزماً لوقوع المناقضة بين صدر الروايات وذيلها ، وذلك لأن مقتضى إطلاق صدر الروايات كقوله عليه السلام في رواية مسعدة بن صدقة « كلّ شيء هو لك حلال » وقوله عليه السلام في حديث عبد الله بن سنان « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » وأمثال ذلك ثبوت الحكم الظاهري في أطراف العلم الإجمالي ، إذ كلّ واحد من الأطراف يشك في حليّته ، فيصدق عليه هذا العنوان ، ومقتضى إطلاق ذيلها والغاية المذكورة فيها - أعني بها العلم بالحكم الواقعي أو معرفته الشامل للعلم الإجمالي - هو عدم ثبوت الحكم الظاهري في بعض الأطراف ، وهذا معنى المناقضة بين الصّدر والذيل ، فإن نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية ، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق صدر الروايات وتقييده بالشبهات البدوية ، أو عن إطلاق ذيلها وتقييده بالعلم التفصيلي ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، فلا محالة تكون الروايات من هذه الجهة مجملة ، فلا بدّ من الرجوع في مورد العلم الإجمالي إلى حكم العقل ، وقد عرفت أن العقل لا يفرّق بين العلم الإجمالي والتفصيلي في المنجزية ، بعد ما لم يكن في موارد العلم ولو كان إجمالياً مجال لقاعدة قبح العقاب بلا بيان . ثم إنه قدّس سرّه ذكر شبهة لإثبات اختصاص الغاية بالعلم التفصيلي وحاصلها : أن كلمة « بعينه » المذكورة في ذيل بعض الأخبار الواردة في المقام ، دالّة على اعتبار العلم التفصيلي في حصول الغاية . وأجاب عنها : بأنه لا يستفاد من هذه الكلمة إلّا التأكيد ، فإنه يصح عرفاً أن