السيد علي الحسيني الميلاني

210

تحقيق الأصول

المحققين محمّد تقي الأصفهاني على المعالم ، وكذا ما نقله عن السيّد الجزائري كما لا يخفى على من راجعهما « 1 » . أقول : لكنّ عبارة الاسترآبادي في بداية الفصل هي : الفصل الثاني : في بيان انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين من المسائل الشّرعية ، أصليةً كانت أو فرعيّة ، في السماع عن الصادقين عليهم السلام « 2 » . وعبارة صاحب الحدائق هي : لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهيّة ، من عبادات وغيرها ، ولا سبيل إليها إلّا السّماع عن المعصوم عليه السلام ، لقصور العقل المذكور عن الاطّلاع عليها « 3 » . فالظاهر أنّ الحق مع الشّيخ . الأقوال في المقام وبالجملة ، ففي المسألة قولان وتفصيلان : القول الأوّل : ما ذهب إليه الاصوليّون ، من حجية القطع مطلقاً ، وأنّ الأحكام العقليّة غير قابلة للتخصيص من ناحية الشّارع . القول الثاني : رأي الأخباريين ، فإنه وإنْ كان السيّد الصدر في مقام نفي

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 9 / 303 - 318 . ( 2 ) الفوائد المدنية : 254 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 1 / 131 .