السيد علي الحسيني الميلاني

197

تحقيق الأصول

قطع القطّاع بعد أنْ ثبت حجيّة القطع ولزوم ترتيب الأثر عليه عقلًا ، فهل حكمه بذلك مطلق أو أنه مقيّد بما إذا حصل القطع بنحوٍ متعارف ومن سببٍ ينبغي حصوله منه ، أو القطع الحاصل من السبب غير المتعارف حصوله منه ، كما هو الحال في القطّاع ؟ قول كاشف الغطاء بعدم حجيّة قطع القطّاع قال الشّيخ قدّس سرّه : قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أنّ قطع القطّاع لا اعتبار به ، ولعلّ الأصل في ذلك ما صرّح به كاشف الغطاء « 1 » قدّس سرّه بعد الحكم بأنّ كثير الشك لا اعتبار بشكّه ، قال : وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغو اعتبارهما في حقّه . قال الشّيخ : ثم إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع - بعد تقييده بما إذا علم القطّاع أو احتمل أنْ يكون حجيّة قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعاً - بأنه يشترط في حجيّة القطع عدم منع الشارع عنه ، وإنْ كان العقل أيضاً قد يقطع بعدم المنع إلّا أنه إذا احتمل المنع يحكم . بحجيّة القطع ظاهراً ما لم يثبت المنع .

--> ( 1 ) كشف الغطاء : 64 .