السيد علي الحسيني الميلاني
142
تحقيق الأصول
بمعنى أن نفس ما يترتب على القطع من المنجزيّة والمعذّرية يترتب على الأمارة « 1 » . وضوح عدم قيامها مقام الطريقي الوصفي وأما قيامها مقام القطع الوصفي ، فعدم إمكانه واضح ، لأن معنى أخذ القطع في الموضوع بما هو صفة هو اعتبار دخل الصفة الخاصّة في الحكم ، ولكنّ الأمارة لا تصير بأدلّتها صفةً خاصّةً ، فلا تقوم مقام القطع بهذا المعنى . الاختلاف بين الشيخ وصاحب الكفاية فكان المهم هو النظر في الاختلاف بين الشيخ القائل بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الكشفي وصاحب الكفاية المنكر لقيامها مقام القطع الموضوعي مطلقاً . رأي الشيخ وقد تبع الميرزا الشيخ وقرّب ما ذهب إليه قائلًا : أمّا على المختار من أنّ المجعول في باب الطّرق والأمارات هو نفس الكاشفية والمحرزيّة والوسطيّة في الإثبات ، فيكون الواقع لدى من قامت عنده الطرق محرزاً كما كان في صورة العلم ، والمفروض أنّ الأمر مترتّب على الواقع المحرز ، فإن ذلك هو لازم أخذ العلم من حيث الكاشفيّة موضوعاً ، وبنفس دليل حجيّة الأمارات والأصول يكون الواقع محرزاً ، فتقوم مقامه بلا التماس دليل آخر « 2 » .
--> ( 1 ) منتقى الأصول 4 / 70 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 / 21 .