السيد علي الحسيني الميلاني

140

تحقيق الأصول

مبحث قيام الأمارات والأُصول مقام القطع إنّ أدلّة اعتبار الأمارة - كخبر الواحد والبيّنة ونحوهما - تفيد حجيّتها وتقتضي كشفها عن الواقع ، فهل تدلّ على قيامها مقام القطع في الحجيّة والكشف ؟ وأيضاً ، فإنّ عندنا أصولًا هي وظائف عمليّة في ظرف الشك ، ومنها ما يكون لسان دليله تنزيل مؤدّاه منزلة الواقع أو الاحتمال منزلة اليقين ، وهو المسمّى بالأصل المحرز كالاستصحاب ، ويقابله غير المحرز كالبراءة ، فهل يدلّ دليله على قيامه مقام القطع أوْ لا ؟ وإنْ قلنا بالقيام في الأمارات والأصول ، فهي تقوم مقام أيّ قسم من أقسام القطع ؟ وقد عرفنا أن المراد من القيام مقامه هو ترتيب أثر القطع عليه . الكلام في الأمارات أمّا الأمارات ، ففيها ثلاثة أقوال : 1 - قيامها مقام القطع مطلقاً . 2 - قيامها مقام القطع الطريقي دون المأخوذ في الموضوع مطلقاً . وهو مسلك صاحب الكفاية . 3 - قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الكشف فقط . وعليه