السيد علي الحسيني الميلاني
134
تحقيق الأصول
أقسام القطع الموضوعي في الكفاية وقد جعل صاحب الكفاية « 1 » القطع الموضوعي على أربعة أقسام ، فذكر أنّه : تارةً : يكون تمام الموضوع . وأخرى : بنحو يكون جزءه أو قيده . وفي كلٍّ منهما يؤخذ طوراً : بما هو كاشف وحاك عن متعلّقه ، وآخر : بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به . ثم شرع في بيان انقسام القطع الموضوعي إلى الكشفي والوصفي ، فقال : وذلك ، لأن القطع لمّا كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة - ولذا كان العلم نوراً لنفسه ونوراً لغيره - صحّ أنْ يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة ، بإلغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها ، كما صحّ أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاك عنه . فيكون أقسامه أربعة . فكانت الأقسام عنده أربعة ، لأنّه جعل حالة كونه ( جزءه أو قيده ) واحداً . أقسام القطع الموضوعي في الدرر وقال المحقق الحائري : اعلم أن القطع المأخوذ في الموضوع يتصوّر على أقسام : أحدها : أنْ يكون تمام الموضوع للحكم . والثاني : أنْ يكون جزءاً للموضوع ، بمعنى أن الموضوع المتعلّق للحكم هو الشيء مع كونه مقطوعاً به . وعلى أيّ حالٍ .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 263 .