السيد علي الحسيني الميلاني
127
تحقيق الأصول
وأمّا ما ذكره في المقدّمة الرابعة . ففيه : لقد ذكر الميرزا الكبير مستشكلًا قول الشيخ الأعظم : « وأمّا بناء العقلاء ، فلو سلّم . . . كمن انكشف لهم من حاله أنه بحيث لو قدر على قتل سيّده لقتله . . . » أنّا سلّمنا ذمّهم للعبد في المقيس عليه أيضاً ، ولأنه لأجل انكشاف سوء سريرته ، لكنّ اختصاص الذم في المقيس بتلك الجهة ممنوع ، بل المتجرّي مذموم من تلك الجهة ومن جهة كون فعله هتكاً لحرمة السيّد أيضاً ، فهو مذموم على سوء سريرته وعلى هتكه المتّحد مع الفعل المتجرّى به ، فالمذمّة على الفعل والفاعل كليهما « 1 » . وحاصل كلامه : إن القبح الموجود في التجرّي هو من جهتين . إحداهما : القبح الفاعلي الناشئ من خبث الباطن وسوء السريرة . والأخرى : القبح الفاعلي الناشئ من قبح الفعل الصادر المنطبق عليه عنوان الهتك للمولى وإنْ لم يكن معصيةً له . فظهر : عدم تماميّة إشكال الميرزا النائيني ، وأنّ الحق استحقاق العقاب كما تقدّم سابقاً ، خلافاً للشيخ والميرزا النائيني .
--> ( 1 ) تقرير بحث المجدّد الشيرازي : 3 / 287 .