محمد بيومي مهران
10
الإمامة وأهل البيت
و ( بأبي السبطين - نسبة إلى ولديه - الحسن والحسين - سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكناه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( بأبي الريحانتين ) - الحسن والحسين - لقوله صلى الله عليه وسلم ، : ( سلام عليك يا أبا الريحانتين ) و ( بأبي تراب ) ، وذلك عندما وجده نائما في المسجد النبوي الشريف ، فأيقظه ومسح التراب عنه ، وقال له : ( قم يا أبا تراب ) ، وكانت تلك أحب كنى الإمام علي ، وأقربها إلى قلبه ، لأنها تسمية من حبيبه وكافله ، وقدوته ومثله الأعلى ، ولأنها اقترنت بمسحه بيده الشريفة ، التي أزال التراب بها عن بدنه الطاهر . وقد فسق ناس من بني أمية عن أمر ربهم ، فأذاعوا بين من تبعهم من الناس على غيهم ، أن هذه الكنية إنما تدل على الحط من مكانة الإمام علي ، عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فساء قولهم ، كما ساء فعلهم . والإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - هو رابع الخلفاء الراشدين ، وأول الخلفاء الهاشميين ، علم العلماء ، وفارس الفرسان ، وخطيب الخطباء ، وأزهد الزهاد ، أول الناس إسلاما ، وأول من شرى نفسه في الله ، ليلة الهجرة المباركة ، وأول هاشمي يولد من أبوين هاشميين ، هما أبناء عم في نفس الوقت ، وقد ولد في الكعبة المشرفة ، حوالي عام 600 م ( 23 قبل الهجرة ) ، وتوفي في الكوفة شهيدا في 17 رمضان سنة 40 ه ( 25 يناير 661 م ) . هذا وقد تميز الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - على غيره من أقرانه - فضلا عن أن يكون ذلك على أمة الإسلام جميعا - بميزات ثلاث هي : 1 - ثناء النبي صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي أكثر من غيره من الصحابة : لقد أثنى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ربيبه ، وابن عمه ، وزوج ابنته الزهراء ، وأبو سبطيه ، الإمام علي بن أبي طالب ، بما لم يثن به على غيره من الصحابة الكرام ، رضوان الله عليهم .