السيد علي الحسيني الميلاني

402

تحقيق الأصول

وحينئذٍ فلو خصّص لما بقي للآية مورد ، خذ فاغتنم . هذا تمام الكلام في أدلَّة القولين . المختار وقد ظهر من مطاوي البحث أنّ المختار هو القول الأوّل ، والدليل الصحيح عليه هو التبادر ، فإنّ خصوص المتلبِّس هو المنسبق إلى الذهن من اللّفظ حيث يطلق وتوجد قرينة صارفة . ثمرة البحث كما ظهر من مطاوي البحث أنْ لا ثمرة لهذا النزاع ، لكون القضايا هذه حقيقيةً لا خارجيّة ، فقضيّة النهي عن البول تحت الشجرة المثمرة - مثلًا قضيّة حقيقيّة ، والبحث فيها راجع إلى أنَّ كلَّ شجرٍ وجد واتّصف بأنه مثمر ، فالبول تحته منهي عنه ، فما لم يتحقّق وصف الإثمار فلا يترتّب الحكم ، فيرجع الأمر إلى نزاع آخر وهو أنّه : هل حدوث وصف الإثمار كاف لترتّب الحكم أو يشترط لترتّبه بقاء الوصف أيضاً ؟ وهذا غير النزاع في المشتق . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين ، وصلّى اللَّه عليه محمّد وآله الطاهرين . تم الجزء الأوّل ويليه الجزء الثاني بعون اللَّه .