السيد علي الحسيني الميلاني
398
تحقيق الأصول
مجرّد صحّة جري المشتق عليه ، ولو فيما مضى ، كما في قوله تعالى : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا » « 1 » وقوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا » « 2 » حيث أنّ نفس حدوث السّرقة والزنا علّة لترتّب الحكم ، ولا دخل لبقائهما فيه . ( ثالثها ) أنْ يكون لأجل الإشارة إلى عليّة المبدإ للحكم ، مع عدم كفاية مجرّد صحّة جري المشتق فيما مضى ، بل يكون الحكم دائراً مدار صحّة الجري عليه واتّصافه به حدوثاً وبقاءً ، كما في دوران حكم وجوب التقليد مدار وجود الاجتهاد - مثلًا - حدوثاً وبقاءً ، وعدم كفاية وجوده حدوثاً في بقاء الحكم . قال في ( الكفاية ) : إذا عرفت هذا فنقول : إن الاستدلال بهذا الوجه ، إنما يتم لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ، ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للأعمّ لما تمّ بعد عدم التلبّس بالمبدأ ظاهراً حين التصدّي ، فلا بدّ أن يكون للأعمّ ليكون حين التصدّي حقيقةً من الظالمين ولو انقضى عنه التلبس بالظلم . وأما إذا كان على النحو الثاني فلا ، كما لا يخفى ، ولا قرينة على أنه على النحو الأوّل ، لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني . . . قال شيخنا الأستاذ : فقد وافق صاحب الكفاية على ابتناء الاستدلال بالآية على بحث المشتق ، لو كان أخذ العنوان فيها على النحو الثالث . جواب الميرزا النائيني لكنّ جواب المحقق النائيني أدقّ من الجواب المزبور وهو : إن عنوان
--> ( 1 ) سورة المائدة : 38 . ( 2 ) سورة النور : 2 .