السيد علي الحسيني الميلاني

353

تحقيق الأصول

إلى صحيحة البزنطي الدالّة عليه بالإطلاق « 1 » . أما بالنسبة إلى « أمّ الزوجة » فالدليل هو عنوان « أُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ » فيعود البحث والكلام في صدق هذا العنوان على المرأة التي انقضى عنها التلبّس بالزّوجيّة . . . وهذا هو الفرق . الوجه السادس إن الدليل على حرمة الأولى هو النص والإجماع ، واستدلال الفخر بالقاعدة في المشتق يختص بالثّانية . وأورد عليه شيخنا : بعدم النصّ على حرمة الأولى ، والروايات الواردة في أنّ رجلًا تزوّج جاريةً فأرضعتها امرأته فسد النكاح « 2 » ، ظاهرة في فساد نكاح الصغيرة دون الكبيرة المرضعة ، ومع التنزّل عن هذا ، فإنّها تفيد فساد النكاح وانفساخه ، ومدّعى الفخر تبعاً لوالده هو الحرمة الأبديّة خاصةً . بقي الاستدلال بالجماع ، وهو : الوجه السابع فقد ادّعاه الفخر ، وفي ( جامع المقاصد ) بكلمة « لا نزاع » « 3 » وفي ( الجواهر ) « 4 » : « لا خلاف أجده » بل « الظاهر الاتفاق عليه » . فالظاهر عدم الإشكال في الصغرى . إلّا أنّ من المحتمل قويّاً استنادهم إلى الآية المباركة « أُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ » . هذا تمام الكلام في الوجوه المستدل بها لحرمة الكبيرة الأولى ، وقد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 457 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 / 399 ، الباب 10 من أبواب الرضاع . ( 3 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 12 / 238 ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام . ( 4 ) جواهر الكلام 29 / 329 .