السيد علي الحسيني الميلاني
348
تحقيق الأصول
لوصفي الأُمومة والبنتيّة ، وكلّ معلولٍ متأخر رتبةً عن العلّة ، فلا بدَّ وأنْ يفرض وصف الزوجيّة مع الوصفين في رتبةٍ واحدة حتى يمكن عروض الإزالة مستنداً إلى وصف البنتيّة على الزوجيّة ، فالزوجيّة مع الأُمومة والبنتيّة مفروضة كلّها في مرتبةٍ واحدة ، وعليه ، فإنه تتّصف الأم المرضعة في هذه المرتبة بأُمّ الزوجة ، فالنزاع يختص بالزوجة الثانية دون الأولى . قاله السيد البروجردي طاب ثراه « 1 » . وقال شيخنا : هذا خير ما قيل في المقام ، وحاصله : إن الكبيرة الأولى امّ الزوجة حقيقةً ، ومتلبّسة بالمبدأ ، غاية الأمر أن اجتماع الاميّة مع الزوجيّة كان في الرتبة لا في الزمان . مناقشة المحاضرات وناقشه في ( المحاضرات ) « 2 » بأنّ الاتحاد الرّتبي بين الشيئين أو اختلافهما في المرتبة لا يكون بلا ملاك ، أمّا بين « البنتيّة » و « ارتفاع الزوجيّة » فالملاك للتقدّم والتأخّر الرتبي موجود ، لأن « البنتيّة » علّة زوال « الزوجيّة » ومن المعلوم تقدّم العلّة على المعلول ، فلا إشكال في تقدم البنتيّة على عدم الزوجيّة ، أمّا تقدّم « الأُميّة » على « عدم الزوجيّة » فلا ملاك له ، لعدم العليّة ، فلا يتم القول بكون « الأُميّة » و « الزوجيّة » في مرتبةٍ واحدة . وهذا نظير : أنّ وجود العلّة متقدّم في الرتبة على وجود المعلول ، ووجود العلّة وعدم وجودها في مرتبةٍ واحدة ، لكنّ عدم العلّة غير متقدّم في المرتبة على وجود المعلول ، إذ التقدّم موقوف على الملاك ، وليس لعدم العلّة ربط بوجود المعلول .
--> ( 1 ) الحجة في الفقه : 80 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 235 .