السيد علي الحسيني الميلاني
329
تحقيق الأصول
وعلى كلّ حالٍ ، فما ذكره الأصوليون في معنى هذه الروايات الكثيرة الثابتة لا ينطبق إلّا على بعضها بنحو الموجبة الجزئيّة . والحق - بناءً على المختار في حقيقة الوضع من أنه العلامتيّة - هو جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ، إذ لا مانع من أن يكون اللّفظ الواحد علامةً لمعاني عديدة ، واسماً لعدّة أمور . أقول : لكن المشكلة هي أنه إذا كان اللّفظ علامةً لعدّةٍ من المعاني في عرضٍ واحدٍ ، فكيف لم يعلم أهل اللسان إلّا بواحدٍ منها وهو المعنى الظاهر فيه اللَّفظ ، والمعاني الأخرى التي هي البواطن لا يعلم بها إلّا الراسخون في العلم وهو معدودون ؟ ومَن الواضع للّفظ على تلك المعاني الباطنة التي استعمل فيها ؟ وهذا تمام الكلام في استعمال اللّفظ في أكثر من معنى .