السيد علي الحسيني الميلاني

317

تحقيق الأصول

أمّا في ( أجود التقريرات ) « 1 » حيث قرّر مبنى الميرزا كما ذكرناه ، فقد أشكل في التعليقة على أساس مختاره في حقيقة الوضع ، وهو مسلك التعهّد . لكنّه إشكال مبنائي . التحقيق في الجواب عن كلام الآخوند والميرزا فقال الشيخ الأستاذ : بأنّ الحق في الجواب هو عدم التسليم بأنّ حقيقة الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، ونحن - بالوجدان - عندما نستعمل الألفاظ لإفادة معانيها لسنا بغافلين عن الألفاظ ، ولا يكون حالها حال القطع الطريقي ، بل نلحظ اللّفظ ونحاول أن نراعي فيه جهات الفصاحة والبلاغة في نفس ظرف استعماله في معناه . إيراد المحقق الأصفهاني وما فيه وقد أورد المحقق الأصفهاني على صاحب ( الكفاية ) بعد التسليم بما ذكره من حقيقة الاستعمال : بأنّ اللّفظ الصادر من المتكلّم الموجود خارجاً لا يمكن أن يكون مقوّماً للّحاظ ، حتى يلزم إفناء الواحد في الكثير أو اجتماع المثلين ، بل المقوّم للحاظ اللّفظ هو الصورة النفسانية لشخص اللّفظ الموجود خارجاً ، ولا مانع من تحقّق صورتين له في النفس ، فلم يلزم إفناء شيء واحدٍ في شيئين . وقد أجاب عنه شيخنا : بأنّ هذا الذي ذكره المحقق الأصفهاني وإنْ كان معقولًا إلّا أنه خلاف الواقع ، لأن الصورة النفسانية تابعة للوجود الخارجي وهي ظلٌّ له ، ولمّا كان الموجود خارجاً لفظاً واحداً ، فالمتحقّق في الذهن صورة واحدة ، فيعود الإشكال .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 / 76 .