السيد علي الحسيني الميلاني
275
تحقيق الأصول
وجوابها وأجاب دام ظلّه عن ذلك : بأن من البسيط ما هو آني الوجود ، وهذا لا يعقل فيه الأقل والأكثر ، والمتيقَّن والمشكوك ، كما ذكر . ومن البسيط ما هو تدريجي الوجود ، وهذا هو مراد صاحب ( الكفاية ) ، وهو متّحد مع الأجزاء من التكبير وغيره ، يتحقق بالتدريج مع كلّ واحدٍ من الأجزاء ، نظير الخط ، فإنّه وإنْ كان خطّاً واحداً لكنه ممتد بسبب الوجود ، وعليه يمكن تصوير الأقل والأكثر ، بأنْ يقال مثلًا : قد علم بتعلّق التكليف من التكبيرة إلى السجود ، وما زاد عن ذلك فمشكوك فيه . ملخّص المختار : وتلخص : اختلاف نظر الأستاذ في الدورتين ، والأوفق بالنظر هو ما ذهب إليه في الدورة السابقة من وجود الثمرة . تتمّةٌ إنه قد وقع الكلام في خصوص مسلك الشيخ والمحقق النائيني من أن الموضوع له اسم « الصّلاة » هو صلاة العامد العالم المختار ، وأنّ الأفراد الأخرى من الصلاة إنّما هي أبدالٌ عن المسمّى الموضوع له ، فربما يقال : بأنّ مقتضى القاعدة هو الاشتغال ، لأنّا نشك في بدليّة المرتبة الناقصة عن تلك المرتبة التي هي الموضوع له ، والأصل عدم البدليّة ، فلا بدّ من الإتيان بالجزء المشكوك فيه . وأجاب المحقق العراقي : بأن الأصل هو البراءة عن اعتبار الجزء المشكوك في جزئيّته ، فالعمل الفاقد له يكون بدلًا عن المرتبة الكاملة ، لأنّ الشك في البدليّة كان مسبّباً عن الشك في الاعتبار ، فإذا جرى الأصل في