السيد علي الحسيني الميلاني
266
تحقيق الأصول
من أجزاءٍ معيّنةٍ ، والمصنوع لفائدةٍ معيّنة ، فإنّه الموضوع له أوّلًا ، لكنّ هذا الاسم يطلق مجازاً فيما بعد على هذا المركب في حال تبدّل جزء من أجزائه مثلًا ، فإذا تكرّر إطلاقه عليه مراراً صار حقيقةً فيه . وعلى الجملة ، فلفظ « الصّلاة » وضع للجامع بين الأجزاء ، وللصلاة الصحيحة الفاقدة لبعضها كصلاة العاجز ، ثم يستعمل في الصلاة الفاسدة أيضاً للمشابهة والمشاكلة في الصورة ، كما لو صلّاها جامعةً لجميع الأجزاء لكن رياءً . والجواب وأجاب المحقق الخراساني بالفرق بين الصلاة والمعجون ، فالمعجون المصنوع لغرضٍ خاصٍ لا اختلاف في كيفيّته ، بخلاف الصلاة ، فإنها حتى الصحيح منها تختلف باختلاف الحالات والمراتب والأشخاص . الوجه الخامس إن الوضع فيما نحن فيه نظير الوضع في الأوزان والمقادير ، فإن المثقال والكرّ مثلًا موضوعان لمقدار خاصٍ معيّن ، لكنهما يطلقان كذلك متى نقص شيء عن المقدار المحدود أو زاد ، فكذا لفظ الصّلاة ، فإنه يصدق مع زيادة جزءٍ أو نقصانه . والجواب أوّلًا : إنّ « المثقال » موضوع ل « 24 » حبّة مثلًا ، فلو نقص حبة واحدة صحّ سلب الاسم عنه ، فما ذكر غير صحيحٍ في المقيس عليه . وثانياً : إنه لو سلّم ما ذكر في المقيس عليه ، ففي المقيس غير صحيح ، والقياس مع الفارق ، لأنه مع نقص ثلاث حبّات مثلًا من المثقال ينتفي الموضوع له ، لكنْ في صلاة العاجز حيث تفقد أكثر الأجزاء يصدق الاسم ، لكونها صلاةً حقيقةً .