السيد علي الحسيني الميلاني
124
تحقيق الأصول
المورد ، الذي لا توجد فيه نسبة ، إذ لا نسبة بين الباري والظرفية ] وبين المورد الذي توجد فيه النسبة ، مثل « زيد في الدار » . وفيه : إنه في مثل « وجود الباري في نفسه واجب » لا توجد نسبة في الخارج ، لكنْ هي موجودة في الذهن ، وإلّا لم يصح القول بأنّ العلم ثابت للَّه ، فالذهن هو الذي يُوجد النسبة ، وكذلك الحال في مثل « الإنسان إنسان » حيث أن الذهن يجرّد الإنسان من الإنسانيّة ثم يحمل الإنسان عليه ، وإلّا فليس يصحّ الحمل ، لأنه في الخارج إلّا الإنسان . أقول : هذا الذي ذكرناه هو خلاصة ما ذكره شيخنا في الدورة السابقة إشكالًا وجواباً . لكنه في الدورة اللّاحقة ، تعرض للإشكالين وأجاب عنهما بتفصيل أكثر وبيانٍ أوسع ، ولإشكال ثالث موجود في ( المحاضرات ) أيضاً ، وأجاب عنه بالتفصيل كذلك . . . ونحن نذكر عمدة المطالب بنحو الإيجاز . * إشكال ( المحاضرات ) إنه لا دليل على نظريّة وجود الرابط سوى البرهان الذي يقولون بأنّ وجود الجوهر معلوم متيقّن ، وكذا وجود العرض ، ولكن وجود العرض للجوهر مشكوك فيه ، وتعلّق اليقين والشك بشيء واحدٍ في آنٍ واحدٍ من جهةٍ واحدة محال ، إذن ، متعلّق اليقين هو وجود الطّرفين ومتعلّق الشك وجود العرض للجوهر ، فهذا وجود ثالث ، إذن ، تحقّق « الوجود في نفسه » وهو الجوهر والعرض ، و « الوجود لا في نفسه » وهو الوجود الرابط ، في قبال وجود الجوهر والعرض .