السيد علي الحسيني الميلاني

107

تحقيق الأصول

حكمة الوضع التي اقتضت أنْ يفاد معنى « زيد » بهذا اللّفظ ، ومعنى « الدار » بهذا اللّفظ ، كذلك هي تقتضي إفادة النسبة والربط بينهما بحاكٍ ، إذْ لا وجه لأنْ يكون لذينك المعنيين حاك ولا يكون هناك حاكٍ عن معنى الربط ، فلا محالة ، توجد في الأسماء والحروف جهة الحكاية ، غير أنّ الأسماء تحكي عن معانٍ مستقلّة ، والحروف تحكي عن معانٍ غير مستقلّة وهذا هو الفرق . فالأسماء والحروف مشتركة في الإخطاريّة والحكاية ، والاختلاف في الاستقلال وعدم الاستقلال . إشكال المحقق العراقي ودفعه وأمّا ما أورده المحقّق العراقي على الميرزا من أنه : إنْ كان المراد من إيجاد الحرف الربط بين المفهومين إيجاده بين مفهومين مرتبطين فهو تحصيل للحاصل ، وإنْ كانا غير مرتبطين فإيجاده للربط بين غير مرتبطين محال . فقد أجاب عنه الأستاذ بأن مراد الميرزا أن الحروف توجد الربط بين المفاهيم ، بمعنى أنه لولا الحروف لما وجد الارتباط بينها . * رأي المحقق العراقي إن الحروف موضوعة للأعراض النسبيّة الإضافيّة « 1 » ، كمقولة الأين والإضافة ونحوهما . وتوضيح كلامه هو : إن المعاني على أقسام : 1 - المعاني الموجودة في نفسها لنفسها ، وهي الجواهر ، كزيد . 2 - المعاني الموجودة في نفسها لغيرها ، وهي الأعراض ، كالبياض . 3 - المعاني التي لا نفسيّة لها مطلقاً ، لا في نفسها ولا لنفسها ، بل في

--> ( 1 ) نهاية الأفكار 1 / 42 - 52 ط جامعة المدرّسين .