الميرزا محمد باقر الزنجاني

13

تحرير الأصول

دون اختلاف في الحيثية . ( وبعبارة أخرى ) : يشك في إصابة ذلك اليقين وخطأه - كما إذا علم بطهارة ثوبه في يوم الجمعة ثم شك في يوم السبت ان ذلك اليقين هل كان مطابقا للواقع أم لا ، وانه هل كان ثوبه في يوم الجمعة طاهرا أو نجسا فكما ان متعلق اليقين هو الوجود في يوم الجمعة فكذلك متعلق الشك هو الوجود في ذلك الزمان لا حيث البقاء ، فهذه القاعدة تفارق الاستصحاب المصطلح من جهتين : ( الأولى ) : اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة ذاتا ووصفا في هذه القاعدة واختلافهما وصفا في الاستصحاب كما عرفت ( الثانية ) عدم امكان اجتماع وصف اليقين والشك في زمان واحد هنا ولزوم اجتماعهما في الاستصحاب فان وصف الشك في المقام يضاد وصف اليقين ويعدمه لتعلقه بعين ما تعلق به اليقين بخصوصه فيسرى إلى اليقين فيزيله ولذلك يعبر عن قاعدة اليقين بالشك الساري فان المناسبة المذكورة تقتضي هذا التعبير . ثم هل يكون في البين دليل على اعتبار هذه القاعدة فيبني على تحقق المتيقن وترتيب آثاره وعدم الاعتداد بالشك ما لم يثبت يقين على خلافه أم لا ؟ ربما يتوهم اعتبارها واستفادة حجيتها من بعض الأخبار الواردة التي تكون مدركا لحجية الاستصحاب كالعلوى : ( من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا ينقض بالشك ) والعلوي الآخر بهذا المضمون ، ولكنك ستعرف عند الاستدلال بالاخبار تحقيق القول في مفادهما وان المستفاد منهما اعتبار خصوص الاستصحاب بالمعنى المصطلح وسيأتي توضيح ذلك في محله « إن شاء الله اللّه تعالى » وأما بناء العقلاء على اعتبارها ففيه : انه لم يثبت اعتمادهم عليها من حيث هي . نعم ، ربما توافق في النتيجة مع بعض الأصول المسلمة المعتبرة عرفا وشرعا - كالاستصحاب ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة الشك بعد الوقت ، وقاعدة اصالة الصحة ، وأمثال ذلك -