آقا ضياء العراقي

10

تحرير الأصول

حول تمايز العلوم هذا كله الكلام في الموضوع وأما المسائل فهي « عبارة عن جملة من قضايا متشتتة » مختلفات موضوعا ومحمولا غالبا ويكون « جمعها » هو « اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم » فمن ثم عدت المسائل علما على حدة ، فعمدة الوجه في عدها علما مستقلا ، هو كونها وافية بذلك الغرض الوجداني المترتب على مجموع تلك المسائل ، ولذا كان اختلاف العلوم باختلاف تلك الاغراض ووحدتها بوحدتها ، لا باختلاف المسائل ووحدتها ، « إذ قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل » ومع ذلك لا يكون اتحاد المسألة سببا لاتحاد العلمين . ويظهر الوجه في ذلك مما عرفت من أن اثنينية العلمين تجىء من اختلاف الاغراض لا من اختلاف المسائل ، فلا بأس باندراج بعض المسائل في العلمين « إذا كان له دخل في مهمين » أمكن جعله من مسائل العلمين المختلفين في الفرضين اللذين « لأجل كل منهما دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين » فصار الوجه في عدهما علمين مع اشتراكهما في بعض المسائل ، ليس إلّا اختلافهما في الغاية التي من أجلها دون كل من العلمين . « لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يكاد » يتحقق « انفكاكهما . فإنه يقال : » في جوابه « مضافا » إلى قوله قدس سره « مما لا يخفى » . ثم أنه قد ذكر في الفصول معترضا على ما اشتهر بينهم ، من