السيد محمد علي الموسوي الجزائري
9
تحرير الأصول
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تعريف علم الأصول عرّفه المشهور كما في القوانين « 1 » وغيره ب « أنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة » . أقول : ظنّي أنّ هذا التعريف جيّد ولا يرد عليه شيء ممّا أوردوه عليه . ولكن عدل عنه في الكفاية بقوله : وإن كان الأولى تعريفه بأنّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق الاستنباط أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بناء على أنّ مسألة حجّية الظنّ على الحكومة ومسائل الأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة من الأصول كما هو كذلك ، ضرورة أنّه لا وجه للاستطراد في هذه المهمّات « 2 » . وجه العدول : أوّلا : تبديل العلم بالصناعة ، ولعلّه لظهور « العلم » في العلم الفعلي بخلاف « الصناعة » ، فإنّها بمعنى الملكة والاقتدار النفسي ، فهي أنسب ؛ لأنّ حضور القواعد في ذهن الأصولي والإحاطة بها فعلا غير لازم ، بل يكفي القدرة على تحصيل المعرفة بها لكونه واجدا لملكة ذلك ، أو لكون علم الأصول آلة تستفاد منها في
--> ( 1 ) قوانين الأصول : 5 . ( 2 ) كفاية الأصول : 9 .