الميرزا هاشم الآملي

11

تحرير الأصول

أصوليا في الأول وفقيها في الثاني فيه أقوال . يظهر من بعض كلمات الشيخ أنه يكون من القواعد الفقهية لا المسائل الأصولية واستدل عليه بما محصله ان المسألة الأصولية عبارة عما يقع كبرى في طريق استنباط الحكم الشرعي أو تنتهى اليه وظيفة المجتهد بعد اليأس عن الظفر بالدليل على الحكم الشرعي ولكن الاستصحاب لا يكون كبرى لاستنباط الحكم أو الوظيفة بل يكون قاعدة كلية فقهية نظير قاعدة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وغيرهما من القواعد التي تستفاد من الروايات كرواية لا تنقض وأمثالها وتنطبق على مواردها الكلية والجزئية . ويرد عليه ان القاعدة الفقهية لا تجرى في جميع أبواب الفقه بل تجرى في بعضها كما أوضح في محلها وهذا بخلاف الاستصحاب فإنه يجرى في جميعها ومجرد استفادته من الروايات لا يجعله قاعدة فقهية كما أن استفادة حجية الخبر الواحد أو الشهرة أو الحجج الأخرى منها لا تجعلها قاعدة فقهية بل تكون مع هذا مسئلة اصوليه لانطباق ضابط الأصولية الذي أشير اليه على جميعها وبعبارة أخرى يكون لجميعها دخل قريب لا بعيد في الاستنباط لأنه يتركب من كل واحد منها بضميمة كل واحد من مواردها قياس تستنج منه الأحكام الواقعية أو الوظائف العملية الظاهرية . واختار النائيني التفصيل المذكور آنفا واستدل عليه بان المسألة الأصولية لا بد من أن تكون كلية حتى يمكن ان تقع كبرى للاستنباط فإن كان مورد الاستصحاب موضوعا شخصيا كحالات المكلف التي يكون امر انطباق الاستصحاب عليها بيده لا بيد المجتهد فلا ريب في ان النتيجة الحاصلة من انطباقه عليها لا يكون امرا كليا حتى يقال بأنه قد وقع كبرى في طريق الاستنباط فيصير مسئلة اصوليه بل يكون حكما شخصيا فقيها كما هو واضح . ثم ابرم مرامه بذكر اشكالات وردها فقال بتوضيح وتلخيص منا .