الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

367

بيان الأصول

الرأي الجديد يتعين الصداق في مهر المثل ، وعلى البناء على الرأي السابق فهو متعين في المهر المسمى . ولا يخفى عليك : أنّ الكلام في المسألة إنّما يأتي فيما إذا كان بناء المجتهد على رأيه الأوّل مبنيا على الاعتماد بالأمارات والأصول الشرعية ، وأمّا إذا كان مبنيا على القطع بالحكم فزال وتبدل بالشك أو الظن أو القطع بالخلاف ، فالظاهر أنّه ليس محل الكلام ، لعدم احتمال وجود الحكم الظاهري بعد كشف الخلاف بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، وعدم كونه عاملا بطريق شرعي . فما يأتي الكلام فيه ما إذا كان ترتيب الأثر على الأعمال السابقة محل الابتلاء كالمرأة التي هي باقية تحت نكاحه بعد زوال رأيه بجواز العقد الفارسي وقد عقدها به . وكما إذا كان رأيه طهارة عرق الجنب من الحرام ثم زال بعد ما صلّى فيه . وكما إذا كان رأيه وجوب صلاة الجمعة تخييرا أو تعيينا في عصر الغيبة فصلّاها وتبدل رأيه بعدم وجوبها واشتراط صحتها بزمان الحضور وإذن الإمام عليه السّلام . وكما إذا كان لا يرى تنجس الملاقي للمتنجس وتوضأ واغتسل به وصلى ، وبعده تبدل رأيه بتنجسه . ويمكن أن يقال : إنّ بعد كشف الخلاف وقيام الحجة على الرأي الثاني الذي يكون مطلقا وغير مقيد بزمان دون زمان يجب العمل بمقتضاها ، ولا وجه للاستناد بالرأي الأوّل الذي ظهر بطلانه . فيجب عليه تجديد العقد المذكور ، وقضاء ما فات عنه من الصلوات ، والبناء على تنجس ما لاقى المتنجس قبل تبدل رأيه .