الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
339
بيان الأصول
فإنّه خلاف مظنوني الصدور . لأنّ فيهما لا تعبد بصدورهما ولا قطع ، ولا يدور الأمر بين كون الموافق للعامة هو الحجة أو المخالف لهم ، حتى يحمل الموافق على صدوره تقية ، بل فيهما المحكوم بالصدور هو المخالف للعامة وهو الذي تعبدنا الشارع به دون الموافق ، فإنّه مطروح لم يثبت صدوره ، فلا تصل النوبة إلى كون جهة صدوره التقية ، لأنّها فرع ثبوت صدوره ، فتدبر . الأمر الثاني : على القول بالتعدي عن المرجحات المنصوصة لا مجال للبحث في ملاحظة الترتيب بينها ، بل تمام المناط في كل منها وترجيح بعضها على بعض حصول الظن الأقوى بالصدور ، أو بكون مضمونه أقرب إلى الواقع عن غيره . وأمّا على القول بعدم التعدي والاقتصار بالمزايا المنصوصة فللبحث فيه مجال . وقد ذهب بعضهم « 1 » إلى لزوم رعاية الترتيب المذكور في الروايات ، وأنّ تقدم بعضها في الذكر على البعض الآخر يكون بالعناية إلى ذلك ، فلا يجوز جعل المتأخّر في الذكر في عرض المتقدم عليه . نعم ، قد وقع بين الروايات ما بظاهرها تعارض في الترتيب المذكور ، فلا بد من حمل ظاهرها على أظهرها ومطلقها على مقيدها ،
--> ( 1 ) . راجع ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد : 120 ، الفائدة 21 ؛ فرائد الأصول : 468 ، بدائع الأفكار : 455 و 457 ، المقام الرابع في ترتيب المرجحات .