الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
323
بيان الأصول
فصل لا اشكال في أنّ عند تعارض الظاهر والأظهر يحمل الأوّل على الثاني فيما إذا ظهر ذلك . وأمّا إذا اشتبه الحال ولم يتيسر التمييز ، فهما ملحقان بما لا يمكن التوفيق بينهما ، فلا يجوز ترجيح أحدهما على الآخر . ومع ذلك قد ذكروا لتقديم أحدهما على الآخر وجوها ، نشير إلى بعضها وما قيل فيها : منها : تقديم العام على المطلق « 1 » ، والتقييد على التخصيص ، فيما إذا كان أحد الدليلين عاما والآخر مطلقا ؛ وذلك لأنّ ظهور العام في العموم تنجيزي ومستند إلى الوضع ، وظهور المطلق في الإطلاق تعليقي ، فانّه معلق على مقدمات الحكمة ، التي منها عدم بيان ما يصلح أن يكون مقيدا له ، والعام صالح لأن يكون بيانا ، فإذا قال المولى : لا تكرم الفاسق ،
--> ( 1 ) . انظر الوجه والاستدلال عليه في فرائد الأصول : 457 نقلا عن سلطان العلماء .