الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

305

بيان الأصول

وخامسا : بأنّ أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم ليست من أخبار باب علاج التعارض بالمرجحات ، لأنّ المستفاد منهما عدم حجية المخالف للكتاب والموافق للقوم منهما ، فمثل ما ورد في أنّ المخالف للكتاب زخرف أو باطل أو يضرب على الجدار معناه عدم الحجية رأسا ، وكذا الخبر الموافق للقوم يصير موهونا به مع معارضة المخالف لهم له ويسقط به الأصل المثبت صدوره لأجل بيان الحكم الواقعي فيسقط عن الاعتبار ويخرج من باب التعارض . وعلى فرض أن نقول : انّ أخبار موافقة الكتاب ومخالفة القوم تفيد ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى نمنع أظهريتها بالإطلاق على ظهور أخبار التخيير فيه ، فلا بدّ من حملها على الاستحباب إن لم نقل بكونها في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة . وسادسا : يلزم من عدم التوفيق بين أخبار موافقة الكتاب ومخالفة القوم وأخبار التخيير - بحمل الأولى على تعيين الحجة عن اللاحجة ، أو الاستحباب - تقييد الطائفة الأولى بعضها ببعض مع إبائها عنه . بيان ذلك : أنّه إذا كان الخبر الموافق للكتاب مخالفا للقوم أو المخالف للكتاب موافقا للقوم ، فطريق الترجيح معلوم . وأمّا إذا كان الخبر الموافق للكتاب موافقا لهم والمخالف للكتاب . مخالفا لهم ، فيقع التعارض بين ما يدلّ على الأخذ بموافق الكتاب وما يدلّ على الأخذ بما هو مخالف للعامة ، وما يدلّ على ترك المخالف للكتاب وترك الموافق للعامة ، فلا بدّ من القول بتقييد ما دلّ على الأخذ بالموافق