الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

303

بيان الأصول

هذا مضافا إلى ما وقع في ذيل الحديث من الخروج عمّا هو ظاهره في صدره ، فإنّ الظاهر من الصدر تعارض الخبرين على نحو وقع المكلف بين المحذورين كوجوب فعل وحرمته والسؤالات المترتبة على السؤال الأوّل وأجوبتها تنطبق على ذلك ولا ينطبق عليه الأخذ بالحائطة للدين إذا دار الأمر بين وجوب فعل أو حرمته . نعم ، ينطبق عليه الحكم بالتخيير . وكيف كان لا اعتبار بهذا الخبر بعد ما عرفت من ضعف سنده واضطراب متنه . واللّه هو العالم . وأمّا الثانية : وهي المعروفة ب « مقبولة » ، عمر بن حنظلة فقد رواها المشايخ الثلاثة رضوان اللّه تعالى عليهم . وسندها على ما في التهذيب « 1 » هكذا محمّد بن علي بن محبوب « 2 » عن محمّد بن عيسى « 3 » عن صفوان « 4 » ، عن داود بن الحصين « 5 » عن عمر بن حنظلة « 6 » . . . وقد استشكل في الكفاية على الاستدلال بها لوجوب الترجيح بالمرجحات المذكورة فيها :

--> ( 1 ) . التهذيب : 5 : 245 . 245 ، ب 6 من الزيارات ، ح 51 . راجع أيضا الكافي 1 : 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 15 . ( 2 ) . الأشعري القمي ، شيخ القميين ، ثقة عين فقيه صحيح المذهب له كتب . ( 3 ) . ابن عبد اللّه الأشعري ، شيخ القميين ووجه الأشاعرة . ( 4 ) . ابن يحيى ، أوثق أهل زمانه . . . له ثلاثون كتابا . ( 5 ) . ثقة واقفي . ( 6 ) . العجلي الكوفي ، وثقة الشهيد الثاني ، وروى الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يدلّ على صدقه في الحديث .