محمد بيومي مهران
67
الإمامة وأهل البيت
والثاني : الذكورة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، - فيما يروي البخاري عن أبي بكرة - قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أيام الجمل ، بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ( 1 ) ، وذلك لأن المرأة لا تتولى بعض أمور نفسها ، فكيف تتولى أمور غيرها ، ولأنها ممنوعة من مخالطة الرجال . الثالث : الحرية ، إذ العبد مملوك الرقبة والتصرف . الرابع : المنصب ، إذ لا تصح الإمامة ، في منصب مخصوص ، أي أن يكون الإمام على صفة مخصوصة ، وبإذن من الشارع ، واختيار منه ، وإلا لوقع الفساد . قالت العترة وشيعتهم : الوصي والحسنان ( أي الإمام علي والحسن والحسين ) وذريتهما ، ويجب على جميع المكلفين العلم بذلك ، والعمل به ، أي موالاتهم ونصرتهم . الخامس : الاجتهاد لقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق * أحق أن يتبع * أمن لا يهدي إلا أن يهدى * فما لكم كيف تحكمون ) * ( 2 ) ، والذي يهدي إلى الحق ، لا يكون إلا مجتهدا " ، ولا يخلو الزمان من مجتهد ، متمكن من استنباط الأحكام ، يشترط فيه أن يجمع علوما " خمسة : علم العربية ، وآيات الأحكام ، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسائل الإجماع ، وعلم أصول الفقه ، أما علم أصول الدين فمن تمام الدين . السادس : الورع ، وحجتنا قوله تعالى : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 3 ) ، فلا
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 10 . ( 2 ) سورة يونس : آية 35 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 124 .