محمد بيومي مهران

61

الإمامة وأهل البيت

بطون قريش كلها ، وهذا القول ظهر في أيام الخليفة العباسي المنصور ( 136 - 158 ه‍ / 754 - 775 م ) ثم المهدي ( 158 - 169 ه‍ / 775 - 785 م ) . وأما الشيعة الإمامية ، فقد جعلوها سارية في ولد مولانا الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، في أشخاص مخصوصين ، لا تصلح عندهم لغيرهم . على أن الكيسانية إنما قصروها على محمد بن الحنفية ابن الإمام علي بن أبي طالب ، من السيدة خولة بنت جعفر من بني حنيفة ، ثم في ولده ، ومنهم من نقلها منه إلى ولد غيره ( 1 ) . هذا وقد روى القندوزي في ينابيع المودة حديث جابر بن سمرة ( 2 ) بشأن الاثني عشر خليفة أو أميرا " ، وقال : وفي آخره ، كلهم من بني هاشم ( 3 ) . وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية ( 4 ) بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن ، غرسها ربي ، فليوال عليا " من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما " وعلما " ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، للقاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي . وعن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا الحسين على فخذه ، وهو يقبل عينه ، ويقبل فاه ، ويقول : أنت سيد بن سيد ، وأنت إمام ، وابن إمام ، وأنت حجة وابن حجة ، وأنت أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 86 ( بيروت 1967 ) . ( 2 ) أنظر : صحيح مسلم 12 / 202 - 204 . ( 3 ) سليمان الحنفي القندوزي : ينابيع المودة ص 107 . ( 4 ) أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - الجز الثالث ص 86 ( دار الفكر - بيروت ) . ( 5 ) الشيخ مهدي السماوي : الإمامة في ضوء الكتاب والسنة - الجزء الأول - القاهرة 1977 م .