محمد بيومي مهران
59
الإمامة وأهل البيت
الشأن ، بل لولا محمد وآله ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لم يكن للعرب تاريخ أو ذكر ( 1 ) . روى الإمام مسلم في صحيحه ( كتاب الفضائل ) : حدثنا محمد بن مهران الرازي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم ، جميعا " عن الوليد قال ابن مهران ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد ، أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا " من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ( 2 ) . وأما حصر الأئمة في 12 ، فقد كانت تلك رواية الشيخين ( البخاري ومسلم ) ( 3 ) . ويذهب السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي - إلى أن المقصود بالخلفاء أو الأمراء الاثني عشر ، إنما هم الأئمة الاثني عشر ( من الإمام علي وحتى الإمام المهدي الحجة ) ( 4 ) والسبب في ذلك أن الأحاديث الشريفة - الآنفة الذكر - لا تنطبق على الخلفاء الراشدين الأربعة - أو حتى الخمسة بانضمام الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، إليهم - لكونهم أقل عددا " ، أو خلافة من سواهم من بني أمية أو بني العباس ، لكونهم أكثر عددا " ، فضلا " عن أكثرهم من أهل الفسق والفجور ، كما أنها لا تنطبق على ما تعتقده سائر فرق الشيعة غير الإمامية كالزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم - لكون أئمتهم أقل . ومن ثم فالرأي عند الشيعة الإمامية - أو الاثني عشرية - إنما يراد بهؤلاء
--> ( 1 ) محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 37 - 38 . ( 2 ) صحيح مسلم 15 / 36 . ( 3 ) صحيح البخاري 9 / 101 ، صحيح مسلم 12 / 202 - 203 . ( 4 ) الأئمة الاثني عشر هم : الإمام علي بن أبي طالب - الإمام الحسن بن علي - الإمام الحسين بن علي - الإمام علي زيد العابدين - الإمام محمد الباقر - الإمام جعفر الصادق - الإمام موسى الكاظم - الإمام علي الرضا - الإمام محمد الجواد - الإمام علي الهادي - الإمام الحسن العسكري - الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري .