محمد بيومي مهران

336

الإمامة وأهل البيت

وكان الحباب بن المنذر بن الجموح هو المعبر عن وجهه نظرهم ، حيث يقول : يا معشر الأنصار ، إملكوا عليكم أمركم ، فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم ، ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ، ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة ، وأولو العدد والمنعة والتجربة ، وذو والبأس والنجدة ، وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون ، ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم ، وينتقص عليكم أمركم ، فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم ، فمنا أمير ، ومنهم أمير ( 1 ) . هذا وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضائل الأنصار ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : لو سلكت الأنصار واديا " أو شعبا " ، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ( 2 ) ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : لولا الهجرة لكنت رجلا " من الأنصار ( 3 ) ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله ( 4 ) ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار ( 5 ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار ( 6 ) . 2 - وجهة نظر المهاجرين : وهم أول الناس إسلاما " ، وأوسط العرب أنسابا " ، ولن تدين قبائل العرب ، إلا لقريش ، كما دانت لهم في الجاهلية ، فالخلافة في قريش ، وقد عبر عن هذا الرأي أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 38 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 38 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 40 . ( 4 ) صحيح البخاري 5 / 40 . ( 5 ) صحيح البخاري 5 / 40 . ( 6 ) صحيح مسلم 16 / 67 ، وانظر فضائل أخرى في صحيح مسلم 16 / 67 - 71 .