محمد بيومي مهران

326

الإمامة وأهل البيت

وهناك ما يشير إلى الصلة القوية بينه وبين الإمام علي ، حتى نراه يقود بغلة النبي الشهباء التي كانت تركبها السيدة فاطمة الزهراء في ليلة زفافها إلى الإمام علي بن أبي طالب ( 1 ) . وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز عن حباب بن يزيد عن جرير بن المغيرة : أن سلمان والزبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليا " ، عليه السلام ، بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بويع أبو بكر ، قال سلمان : أصبتم الخبرة وأخطأتم المعدن . وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت قال : قال سلمان يومئذ : أصبتم ذا السن منكم ، وأخطأتم أهل بيت نبيكم ، لو جعلتموها فيهم ، ما اختلف عليكم اثنان ، ولأكلتموها رغدا " ( 2 ) . 4 - المقداد بن عمرو : يقول الحافظ أبو نعيم هو المقداد بن عمر بن ثعلبة ( 3 ) ، مولى الأسود بن عبد يغوث ، السابق إلى الإسلام والفارس يوم الحرب والإقدام ، ظهرت له الدلائل والإعلام ، حين عزم على استقاء الرسول والإطعام ، أعرض عن العمالات ، وآثر الجهاد والعبادات ، معتصما " بالله تعالى من الفتن والبليات ( 4 ) . وهو - فيما يروي ابن سعد في طبقاته - المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن

--> ( 1 ) كامل الشيبي : المرجع السابق ص 21 ، وانظر : ابن بابويه القمي : من لا يحضره الفقيه - الجزء الثالث - إيران 1908 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 49 . ( 3 ) أهم مصادر ترجمة المقداد بن عمرو ( أسد الغابة 5 / 251 - 254 ، طبقات ابن سعد 3 / 114 - 116 ، حلية الأولياء 1 / 172 - 176 ، الإصابة 3 / 454 - 455 ، الإستيعاب 3 / 472 - 476 . ( 4 ) حلية الأولياء 1 / 1722 .