محمد بيومي مهران
216
الإمامة وأهل البيت
وبايعه ، ولهذا فقد تغير المنصور عليه ، فقيل : إنه خلع أكتافه ( 1 ) . وروى ابن الأثير في كامله : وكان أهل المدينة قد استفتوا مالك بن أنس في الخروج مع محمد ( النفس الزكية ) وقالوا : إن في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، فقال : إنما بايعتم مكرهين ، وليس على مكره يمين ، فأسرع الناس إلى محمد ، ولزم مالك بيته ( 2 ) . قال صاحب الجواهر - كما جاء في كتاب فقه الإمام جعفر الصادق - الاجتماع على ذلك ، مضافا " إلى النصوص العامة ، مثل رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه ، ورواية زرارة عن الإمام أبي جعفر الصادق : ليس طلاق المكره بطلاق ، ولا عتقه بعتق ( 3 ) . ولقد اختلف العلماء في طلاق المكره ، فقال الشافعي وأصحابه لا يلزمه شئ ، وذكر ابن وهب عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ، أنهم كانوا لا يرون طلاقه شيئا " ، وكذا رأي ابن عمر وعطاء وطاوس والحسن البصري وشريح والقاسم وسالم ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي ثور ، وأجازت طائفة طلاقه كالشعبي والنخعي وأبي قلابة والزهري وقتادة ، وقال أبو حنيفة طلاق المكره يلزم ( 4 ) . وفي تفسير ابن كثير : روى البخاري عن أبي الدرداء أنه قال : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وقلوبنا تلعنهم ، وقال الثوري : قال ابن عباس : ليس التقية بالعمل ، إنما التقية باللسان .
--> ( 1 ) نفس المرجع السابق ص 126 . ( 2 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 532 . ( 3 ) محمد جواد مغنية : فقه الإمام جعفر الصادق - الجزء السادس ص 6 ( دار الجواد - بيروت 1404 ه / 1984 م ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ص 3800 .