محمد بيومي مهران
100
الإمامة وأهل البيت
عصا الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني ( 1 ) . وأيا " ما كان الأمر ، فالذي لا ريب فيه : أن الإمام - أو الخليفة - إنما هو أعظم ولاة الأمور ، لعموم ولايته ، فهو أحق بالطاعة ، وأجدر بالانقياد لأوامره ونواهيه - ما لم يخالف أمر الشرع - سواء أكان عادلا " ، أو جائرا " . روى البخاري في صحيحه ( كتاب الأحكام ) قول الله تعالى : * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني ( 2 ) . وروى البخاري أيضا " بسنده عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السمع والطاعة على المرء المسلم ، فيما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية ، فلا سمع ولا طاعة ( 3 ) . وروى البخاري أيضا " بسنده عن الجعد عن أبي رجاء عن ابن عباس يرويه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى من أميره شيئا " فكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا " ، فيموت ، إلا مات ميتة جاهلية ( 4 ) . وروى البخاري أيضا " بسنده عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ، وأمر عليهم رجلا " من الأنصار ، وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن تطيعوني ؟ قالوا :
--> ( 1 ) تفسير المنار 5 / 146 - 158 ( الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1973 ) . ( 2 ) صحيح البخاري 9 / 77 . ( 3 ) صحيح البخاري 9 / 78 . ( 4 ) صحيح البخاري 9 / 78 .