الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
172
بيان الأصول
الخاص وظهور العام في مورد الخاص فيحمل العام على الخاص حملا للظاهر على النص ، وليس ظهور الجملة في المفهوم أقوى من ظهور العام حتى يحمل العام عليه . هذا مضافا إلى أنّ التعليل المذكور مانع عن انعقاد ظهور الجملة في المفهوم حتى يقال بتعارضهما وحمل إحداهما على الآخر . وقد يجاب عنه : بأنّ الجهالة المذكورة ليس معناها عدم العلم حتى يكون مشتركا بين العمل بخبر العادل والفاسق ، بل المراد منها هو السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره عن العقلاء ، وهذا غير موجود في العمل بخبر العادل « 1 » . وفيه أوّلا : أنّ هذا خلاف الظاهر من لفظ الجهالة . وثانيا : لو سلمنا احتمال هذا اللفظ لهذا المعنى يصير التعليل مجملا ، ومعه لا يمكن التمسك بالمفهوم لوجود ما يصلح للقرينية على إرادة الخلاف . ولا يرفع هذا الإشكال وجود القدر المتيقن ؛ لأنّ إجمال التعليل مانع عن انعقاد ظهور للمعلل . وربما يجاب عن هذا الإشكال بأنّ وزان ذيل الآية ووزان سائر الآيات الناهية عن العمل بغير العلم واتباع الظن واحد ، ولكن يخصص هذا العموم بظهور الجملة في المفهوم « 2 » .
--> ( 1 ) . راجع كفاية الأصول 2 : 86 ؛ فوائد الأصول 3 : 172 . ( 2 ) . لا يخفى عليك ما في هذا الجواب أيضا ممّا أورده السيد الأستاذ دام ظله وعلاه على -