الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
170
بيان الأصول
في بيان ما يمكن أن يقال في مقام الاستدلال بمفهوم آية النبأ ، واللّه تعالى أعلم . نقد الاستدلال بآية النبأ وقد أوردوا على استفادة المفهوم والاستدلال به بوجوه نذكر بعضا منها . أحدها : ما عن بعض المتقدمين كالشيخ ( قدّس سرّه ) في العدة « 1 » وغيره « 2 » ، وهو : أنّ الإتيان بالوصف وكل قيد زائد إنّما يدل على المفهوم ودخل القيد في الحكم إذا لم تكن في البين قرينة على خلاف ذلك ، كأن تكون للقيد المأتي به فائدة ظاهرة عرفا غير دخله في الحكم ، مع أنّها موجودة في ما نحن فيه وهي عبارة عن : التعليل المذكور في ذيل الآية ، فإنّه يدل على أنّ ما هو العلة لوجوب التبين ليس إلّا عدم إصابة القوم في الجهالة والوقوع في الندامة ، وهو مشترك بين خبر العادل والفاسق . هذا مضافا إلى إمكان أن يكون ذكر ذلك القيد لإظهار فسق الوليد « 3 » ؛ فإنّ مورد نزول الآية كان إخبار الوليد بارتداد بني المصطلق ،
--> ( 1 ) . عدة الأصول 1 : 111 . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 535 . 536 . ( 3 ) . هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ، أمه أروى بنت كريز بن ربيعة أم عثمان بن عفان ، ولاه عثمان الكوفة ، وعزله بسعيد بن العاص ، توفي بالرقة ودفن بالتليح . انظر أسد الغابة 5 : 90 . وبنو المصطلق : هم فخذ من قبيلة خزرج العربية الشهيرة .