الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
134
بيان الأصول
قصد إفهامه ، أمّا إلقاء الكلام على نحو يفهم مراده منه كل من سمع كلامه وحكي له فلا ، فلا يكون حجة له لاحتمال اتكال المتكلم في إفهام مراده على القرائن الحالية أو المقالية التي اختفت على غير من قصد إفهامه ، أو القرائن المتصلة مثل ما قال قبله أو بعده ، أو احتمال كون الكلام بحيث لو نقل إلينا من أوّله إلى آخره كان وافيا بمراد المتكلم ولكن بعروض التقطيع صار ظاهره خلاف مراده . ولا مجال لدفع هذه الاحتمالات بالتمسك بأصالة العدم أو أصالة عدم القرينة ، لعدم حجيتها في مثل المقام ، لعدم حصول الظن بانتفائها في مثل المقام . اللّهم إلّا أن يدّعى كون أصالة عدم القرينة حجة من باب التعبد ، ودون إثباتها خرط القتاد « 1 » . إن قلت : نعم ، لا يحصل الظن بانتفاء القرينة قبل الفحص عنها ، وأمّا بعد الفحص وعدم وجدان القرينة فيحصل الظن بأنّ الظاهر هو المراد . قلت : مضافا إلى أنّه يمكن منع حصول الظن بالمراد ، لا دليل على حجية هذا الظن لو سلمنا حصوله ، لعدم كونه مستندا إلى الكلام وكونه ظنا خارجيا حاصلا من الفحص ، ولا دليل على حجيته بالخصوص . ولا يخفى عليك : أنّه على هذا التوجيه يكون مقتضى التفصيل في محل ابتلائنا - وهو ظاهر الكتاب والأخبار - القول بحجية كل ظاهر
--> ( 1 ) . فرائد الأصول : 41 ، سطر 3 . وقد أجاب قدّس سرّه عن التفصيل المذكور ( 42 ، سطر 8 ) . كما أجاب عنه المحقق الخراساني قدّس سرّه في حاشيته على الفرائد : 47 .