الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

127

بيان الأصول

وهذا بخلاف الألفاظ المستعملة بين سائر الناس ، فإنّه ليس لأحدهم هذا الاحتجاج على الآخر ، وإنّما يعوّلون عليها لمكان احتياجهم إلى إفهام مراداتهم واستفادة مقاصد غيرهم . وكيف كان ، لا إشكال في حجية ظواهر الألفاظ الدائرة بين الموالي والعبيد إذا كان صادرا من المولى في مقام إعمال المولوية ، وحجيتها غنية عن البيان ، وعليها بناء العقلاء « 1 » . الاستدلال بسيرة العقلاء على حجية الظواهر وحيث أنّ بناء العقلاء هو عمدة ما استدل به في باب الظواهر وخبر الواحد ، بل جميع ما ذكر من الأدلة راجع إليه والمباحث المذكورة في الكتب الأصولية أكثرها إمّا تكون من المبادي ، أو ممّا تتفرع على المباحث المتعلقة بنفس العلم ، ومسألة حجية الظواهر وحجية خبر الواحد وما يتفرع عليها من حجية الشهرة والإجماع المنقول من أهم المسائل الأصولية ومورد الاحتياج في جل مباحث الفقه ولا ينبغي طي هذا الاستدلال وإهماله كما صنع بعض الأصوليين ، فيجب علينا التكلم فيه بمقدار يتضح به المراد ، فنقول : يمكن تقرير هذا الاستدلال بوجهين : أحدهما : أنّ العقلاء في أمورهم الاجتماعية من المعاشرات

--> ( 1 ) . لا يخفى عليك : أنّ البحث في حجية ظواهر الألفاظ يشمل أبواب الأقارير والعقود والإيقاعات وما يدور به نظام الاجتماع [ منه دام ظله العالي ] .