الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

111

بيان الأصول

الشك وعدم كونه مخصصا أو مقيدا بالمعنى المصطلح ، يجب الجمع بينه وبين دليل الحكم الواقعي بتقديم ظهور أحدهما ، وحيث أنّ جعل الحكم الظاهري الدال على توسعة موضوع الحكم الواقعي لا يمكن أن يكون جعلا للحجية والعذرية كما مر تفصيله ، فلا بد من القول بكون الصلاة المأتي بها كذلك فردا لطبيعة الصلاة المأمور بها ، وأنّ الشرط أعم من الطهارة الظاهرية والواقعية ، فتدبّر . وأمّا الإيراد الرابع ، فهو وإن كان واردا على ما سلكه المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) وذهابه إلى التفصيل بين الأصول والأمارات ، ولكن يدفعه ما اخترناه من عدم الفرق بينهما في الإجزاء « 1 » . وأمّا إيراده الخامس ، فمدفوع بأنّ انطباق الصلاة على الفرد المأتي به مع الطهارة الظاهرية في حال الشك بمقتضى قاعدة الطهارة لا يقتضي ترتب جميع آثار الواقع حتى بعد العلم وانكشاف الخلاف ، فتدبّر جيدا . الأمر الخامس : في تأسيس الأصل فيما لا يعلم حجيته اعلم : أنّ بعد إثبات إمكان التعبد بغير العلم ، ودفع الشبهات المتصورة في المقام ، وبيان الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، يقع الكلام في وقوعه في الأحكام الشرعية وعدمه ، ولا بد قبل الورود في المطلب من تأسيس الأصل حتى يكون هو المعوّل عليه عند الشك

--> ( 1 ) . تقدم في المجلد الأوّل .