الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
109
بيان الأصول
الواقعية ، فلا بد من ترتب جميع آثار الواقع لا خصوص الشرطية ، والحكم بطهارة ملاقي مستصحب الطهارة وعدم القول بنجاسته بعد انكشاف الخلاف والعلم بنجاسة الملاقى ( بالفتح ) ، لأنّ الملاقي حين الملاقاة كان طاهرا بمقتضى التوسعة المستفادة من القاعدة أو الاستصحاب ، مع أنّه ممّا لم يلتزم به أحد « 1 » . هذا ، ولكن لا يذهب عليك ضعف ما أفاده المعاصر المذكور ( قدّس سرّه ) ، فإنّ المناقشة في عدم تحقق الحكومة في المقام على مختار المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) مناقشة لفظية ؛ لأنّ المقصود تقدم دليل الأصل على دليل الاشتراط ، وأنّه مبيّن لدائرة الشرط بأنّه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، وأنّ مقتضى ملاحظة قوله : « كل شيء طاهر . . . الخ » مع أدلة اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية كون الشرط في حال الشك أعم من الطهارة الظاهرية والواقعية ، سواء استمر الشك أو لا . ولا دخالة لكون ذلك حكومة على اصطلاح وعدم كونه كذلك على اصطلاحه . والحاصل : أنّ الإشكال متوجه على المحقق المذكور من حيث اعتباره في الحكومة كون الدليل الحاكم مفسرا للدليل المحكوم ومصدّرا بأدوات التفسير ، لأنّه يكفي في الحكومة أن يكون الدليل الحاكم ناظرا إلى المحكوم بحيث لو لم يكن المحكوم لكان لغوا ، سواء كان موسعا لدائرة المحكوم بإدخال ما يكون خارجا عنه أو مضيقا له بإخراج ما
--> ( 1 ) . فوائد الأصول 1 : 249 . 251 .