الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
107
بيان الأصول
للتوسعة والتضييق إنّما تكون فيما إذا كان دليل الحاكم في مرتبة دليل المحكوم ، ولا يكون الشك في المحكوم مأخوذا في دليل الحاكم ، وهي لا تتحقق إلّا بالنسبة إلى أدلة الأحكام الواقعية بعضها مع بعض ، كقوله : « لا شك لكثير الشك » « 1 » الحاكم على قوله : « إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأربع « 2 » . وبعبارة أخرى ، نقول : إنّ الحكمين اللذين يتكفلهما الدليل الحاكم والدليل المحكوم في الأدلة الواقعية إنّما يكون أحدهما موسعا أو مضيقا لموضوع الآخر لأجل كونهما مجعولين في عرض واحد ؛ فإنّ الحكومة بمنزلة التخصيص ، والحكم الخاص إنّما يكون مجعولا واقعا في عرض جعل الحكم العام من دون أن يكون بينهما ترتب وطولية ، فكان هناك حكم مجعول على كثير الشك ، وحكم آخر مجعول على غيره ، وإنّما يسمى ذلك بالحكومة لا التخصيص لعدم ملاحظة النسبة بين الدليلين ، وإلّا فنتيجة الحكومة التخصيص . وأمّا الحكمان اللذان يتكفلهما دليل الحكم الظاهري ودليل الحكم الواقعي ، فأحدهما وهو الذي يتكفله دليل الحكم الظاهري مجعول في طول الحكم الواقعي وفي المرتبة المتأخرة عنه ، لأنّ الشك مأخوذ في موضوعه .
--> ( 1 ) . مرّ تخريجه في الصفحة 92 . ( 2 ) . انظر الروايات بهذا المضمون في الوسائل ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 و 10 .