السيد صادق الحسيني الشيرازي

95

بيان الأصول

التكويني ، وكذا ظاهر : الزاد والراحلة ، في الروايات مقابل العجز فلا ظهور في عدم الملاك حال الاشتغال بواجب آخر . وأمّا أهميّة الحجّ ، فلأنّ ما ورد في الأخبار : من أنّ الحجّ من أركان الإسلام « 1 » ، وإنّ تاركه فليمت يهوديا أو نصرانيا « 2 » ، وإنّ التعبير عن تركه جاء في القرآن بلفظ الكفر « 3 » ، ومنكره في سلك الكافرين ، وغيرها ممّا يدلّ على مزيد اهتمام الشارع به ممّا يشرف على الاطمئنان أو القطع بأهميّته على الوفاء بالنذر . نعم ، إذا لم تطمئن النفس إلى ذلك ، فلا أقل من احتماله دون احتمال مثله في الوفاء بالنذر ، فيدخل في الخلاف في إنّ محتمل الأهمية يجب تقديمه - وجوبا عقليّا - كما ذهب إليه جمع منهم المحقّق النائيني رحمه اللّه وآخرون ، أم لا كما ذهب إليه آخرون ، وهو المنصور عندنا . الوجه الثاني للتقديم ثانيها : ترجيح الحجّ باعتبار كون القدرة فيه عقلية ، وفي وجوب وفاء النذر شرعية . أمّا الأوّل : فلما تقدّم في الوجه الأوّل . وأمّا الثاني : فلما ورد في أدلّة وجوب الوفاء بالشرط : « إنّ شرط اللّه قبل شرطكم » « 4 » وهو ظاهر في إنّ الحكم الأوّلي الشرعي لا يزاحمه حكم ثانوي

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ح 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب مقدمات الطلاق ح 2 .