السيد صادق الحسيني الشيرازي

85

بيان الأصول

للإنقاذ . وهذا إشكال على أصل الترتّب ، أمّا على القول به ، فلا محذور . وكذا بالنسبة لطلب الضدّين ، فإنّه ملازم له ، لا نفسه . الوجه الرابع للاستحالة أن يكون الأمر الترتّبي بالمهمّ المتقدّم مشروطا بالعزم على العصيان للأهمّ المتأخّر - والعزم شرط مقارن ، لا متأخّر - . وأشكله المحقّق النائيني رحمه اللّه أيضا : باستحالته ، لأنّ ترتّب الأمر بالمهمّ على العزم على عصيان الأهمّ محال ، لوجود الأمر بالأهمّ حينه . وقد يؤخذ عليه : إمكان ترتّب الأمر بالمهمّ على العزم على عصيان الأهمّ - لا نفس العصيان - والعقاب على نفس العصيان من باب إنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار . نعم ، في مقام الإثبات يحتاج الترتّب على عزم العصيان إلى دليل ، ويمكن كون دليله إطلاق الأمر الترتّبي بالمهمّ . والحاصل : إنّ الترتّب في المقام ممكن ، فيندرج هذا المورد الثاني أيضا في باب التزاحم . المورد الثالث الثالث من الموارد التي ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه خروج التزاحم عن بابه : ما إذا توقّف واجب على فعل حرام ، وكان الواجب - ذي المقدّمة - أهمّ بنظر المولى ، ففي مثله لا يعقل تعلّق الخطاب التحريمي للمقدّمة ، ولو على نحو