السيد صادق الحسيني الشيرازي
79
بيان الأصول
الثاني : وقد يكون عرضا خارجيا ، كوجوب الاعتقاد بالأئمّة عليهم السّلام ، فقد علّل ذلك في خطبة الزهراء عليها السّلام بالنظام « وطاعتنا نظاما للملّة » « 1 » والنظام : كيف ، وهو عرض خارجي . الثالث : وقد يكون أمرا انتزاعيا ، كجملة من أحكام المواريث ، فإنّ الاثنينية فما زاد لإخوة الميّت يوجب حرمان الأمّ عن الأكثر من السدس ، ونحو ذلك . الرابع : وقد يكون أمرا اعتباريا ، كحرمة تنجيس المشاهد لأنّه إهانة ، والإهانة اعتبار ، وإلّا فلا عينية للإهانة ، ولا هو عرض خارجي ، ولا أمر انتزاعي . وفيه ثانيا : سقوط أحد المتلازمين عن صلاحية الداعوية ، لمجرّد سقوط ملازمه الآخر إنّما هو إذا أحرز أنّ العلّة المحدثة هي المبقية ، وأمّا مع عدمه فلا سقوط ، للاستصحاب . والحاصل : إنّه إذا زاحم الوضوء - أو غيره من العبادات أو غيرها - واجب آخر أهمّ أو حرام كذلك . لا ينقلب الوضوء حراما ، ولا يكون باطلا - بما هو هو - إلّا إذا استفيد ذلك من الأدلّة الخاصّة ، وهو خارج عمّا نحن فيه . الفرع الثاني إذا كان الوضوء حراما لكونه تصرّفا في مال الغير مع عدم إحراز رضاه .
--> ( 1 ) البحار : ج 29 ص 223 .