السيد صادق الحسيني الشيرازي

76

بيان الأصول

قال في العروة في شرائط الوضوء : « السابع : أن لا يكون مانع عن استعمال الماء من مرض ، أو خوف عطش ، أو نحو ذلك ، وإلّا فهو مأمور بالتيمّم ، ولو توضّأ والحال هذه بطل . . . » . البطلان ووجوه المتصوّرة الوجه الأوّل وجه بطلان الوضوء الذي أفتى به العروة هو عبارة عمّا يلي : 1 - إن كان وجه البطلان موضوع القدرة الشرعية ، فقد تقدّم ما فيه . الوجه الثاني 2 - وإن كان وجه البطلان الأدلّة الخاصّة وإنّ المستفاد منها عدم وجود حكم بالتخيير بين الوضوء والتيمّم في مورد ما - كما صرّح به المحقّق النائيني رحمه اللّه في تعليقه على المسألة الواحدة والعشرين من فصل مسوّغات التيمّم من العروة ، قال : « أمّا التخيير بين الطهارتين مع التمكّن من الماء عقلا وشرعا ، فقد تقدّم أنّه لا يبعد القطع بعدمه » تبعا لبعض من تقدّم عليه ، وتبعهم عدد من المتأخّرين عن المحقّق النائيني رحمه اللّه - . ففيه - مضافا إلى تصريح جمهرة من المحقّقين بهذا التخيير ، ومنهم صاحب العروة في نفس المسألة حيث أفتى بالتخيير بين الطهارتين في بعض الموارد ، ووافقه المعظم كالوالد والأخ وابن العمّ والعراقي وآخرين - : إنّ الحكم بالتخيير - سواء الابتدائي منه في صورة عدم الأهميّة الملزمة لأحد الأطراف ، أم الترتّبي في صورتها ، الموجب للجواز الوضعي وان وجب