السيد صادق الحسيني الشيرازي

68

بيان الأصول

الكفّارة الواحدة ، هل الأكثر ، أم الأقل ، أم يخيّر ؟ تفصيل المحقّق النائيني وفصّل المحقّق النائيني رحمه اللّه هنا بين كون القدرة المأخوذة في التكليفين عقلية ، فالتخيير عقلي ، وبين كون القدرة شرعية ، فالتخيير شرعي . أمّا الأوّل : فإذا أوجب الشارع إنقاذ هذا الغريق ، وذاك ، ولم يقدر المكلّف على الجمع بينهما ، فلا وجه لسقوط أصل الخطاب ، بل المزاحم إطلاقه لحال الاشتغال بالآخر ، فالإطلاق ساقط . وأمّا الثاني : فأحدهما لا بعينه لا ملاك له ، ولكن الآخر له ملاك ، ولا وجه لرفع الحكيم يده عن تكليفه جميعا لمجرّد عدم قدرة المكلّف على جميعهما ، فيبقى تكليف واحد - انتهى بتصرّف « 1 » - . تنبيهات باب التزاحم التنبيه الأوّل من تنبيهات التزاحم هل يشترط في التزاحم بين خطابين أن يكون التضادّ أو التناقض بين متعلّقيهما أحيانا واتّفاقا لا دائما ، أم لا يشترط ذلك ، بل يجري التزاحم في المتضادّين والمتناقضين دائما ؟ وله موردان : هنا موردان أحدهما : الخطابات المتعلّقة على سبيل الكفاية بعدد من الأفراد .

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ص 9 - 277 .